قال أمير المؤمنين (ع) : يا جابر !.. قوام هذه الدنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، وغني جواد بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره ، ثم قال أمير المؤمنين (ع) : فإذا كتم العالم العلم أهله ، وزهد الجاهل في تعلّم ما لابدّ منه ، وبخل الغني بمعروفه ، وباع الفقير دينه بدنيا غيره ، حلّ البلاء وعظم العقاب . ص178
المصدر: تفسير الإمام العسكري
السند: وقد ورد الحديث بإختلاف يسير في العبارت في نهج البلاغة (88/4) و نقله المجلسي أيضا في البحار (36/2) نقلا عن النهج . و ورد الحديث أيضا في تحف العقول . و كلها مرسلة نقلا عن جابر بن عبدالله الأنصاري و بدون ذكر سند .
الشرح : قوام الدنيا أي ثباتها و دوامها و استمرار حالها و استقرارها . فلا يمكن للدنيا ان تدوم و تستمر الا بأربعة عوامل :
1- العالم الذي يستعمل علمه أي أنه لا يكتفي بأخذ العلم بل يعمل به و يعلّمه لغيره و قد جاء في الحديث أن زكاة العلم نشره .
2- الجاهل الذي يجاول جاهدا أن يتعلم و لا يستكبر من طلب العلم و الإستزادة به مهما أمكنه ذلك .
3- الغني الذي لا يبخل بماله و معروفه على عباد الله المستحقين .
4- الفقير الذي لا يبيع آخرته بدنياه أي أنه يصبر على فقره و لا يحاول الحصول على المال من الطرق غير المشروعة أو انه لا يبيع آخرته بدنيا غيره فلا يتبع المضلين و لا يقتدي بهم حتى لا يبيع آخرته بدنياهم .
فإذا استكبر العالم و لم يعمل بعلمه و لم ينشر علمه و هكذا استكبر الجاهل من طلب العلم و بخل الغني بماله على غيره و باع الفقير آخرته بدنياه رجعت الدنيا الى الجاهلية و حل بالناس البلاء من كل صوب و عظم عقابهم في الدنيا و الآخرة .
التصنيفات :مقالات
أضف تعليق