
بسم الله الرحمن الرحيم
” هو الذي أيدك بنصره و بالمؤمنين “ ( سورة أنفال – آية 62 )
الله ينصر رسوله و المؤمنون .. ما المقصود من المؤمنين في هذه الآية الكريمة ؟
هناك آيات كثيرة ملأت الكتب ، تؤول بأمير المؤمنين عليه السلام و تُطرح في كتب الفريقين للبحث . و غالبا ما تكون بصورة الجمع .. لا أدري ربما يريد الله أن يُعلمنا بأن عليا واحد كالألف ، هو بشخصه أمة كاملة فإذا كان يؤيد رسول الله و ينصره يكفيه .
على كل حال هناك بعض الآيات مثل آية الولاية ( إنما وليكم الله و رسوله … ) يجمع السنة و الشيعة أنها نازلة في حق علي عليه السلام ، إنما يختلف المفسرون في تفسير معنى الولاية ! و توجد آيات أخرى أيضا نزلت في حق علي بن أبي طالب سلام الله عليه يعتقد بها المفسرون من الشيعة و السنة مثل :
1- “ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه …”
2- “ أ جعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر…”
3- “ ان الذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ”
4- ” ان الذين آمنوا و عملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ”
5- ” أ فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون “
و أما الآيات التي يؤولها علماء الشيعة في علي ، فكثيرة جدا . و لكن الآية التي اخترتها قلّ ما رأيت علماءنا و خطباءنا يشيرون اليها بإعتبارها من أبدع الآيات التي نزلت في شأن علي حيث يحصر نصرة الرسول بالله و بعلي سلام الله عليه . و باالرغم من أنها جاءت كسابقتها بصيغة الجمع فإنها تخص شخصا واحدا لا غيره و هو أمير المؤمنين . و لا يقول بذلك مفسرو الشيعة فحسب بل لننظر علماء أهل السنة ماذا يقولون في تفسيرها ؟
ينقل لنا الحافظ ابن عساكر في تاريخه المعروف ( تاريخ ابن عساكر ) ينقل رواية من رسول الله عن طريق أبي هريرة ، يقول فيها :
“ مكتوبٌ على العرش لا اله الا الله وحدي لا شريك لي ، و محمد عبدي و رسولي أيّدته بعلي ، و ذلك قوله عز و جل في كتابه الكريم ( هو الذي أيدك بنصره و بالمؤمنين ) عليٌّ وحده “.
و ينقلها بنفسها الكنجي الشافعي في كفايته (ص110) و القندوزي في ينابيع المودة (ص94)
و جاء في كتاب كنز العمال (6/158) نفلا عن جابر أن رسول الله (ص) قال :
ٍ“ مكتوب في باب الجنة قبل أن يخلق الله السموات و الأرض بألفي سنة : لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بعلي “ و ينقل الحديث ذاته الحافظ الهيثمي في مجمعه (9/121) و السيوطي في خصائصه (1/7) .
و نقل أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) قال : ” مكتوب على العرش : أنا الله لا تاه الا أنا ، وحدي لا شريك لي ، و محمد عبدي و رسولي ، أيدته بعلي .. فأنزل عز و جل هو الذي أيدك بنصره و بالمؤمنين ، فكان الناصر عليا و دخل مع المؤمنين فدخل في الوجهين جميعا ”
فيا شيعة علي أبشروا بولائكم لعلي فهذا علماء السنــة يعترفون بما نقرّه و نعمل به و ليتهم يعملون بما يعترفون به فتنتهي الخلافات و المشاكل و لكن هيهات ..
التصنيفات :تفسير
أضف تعليق